السيد محمد مهدي الخرسان

354

موسوعة عبد الله بن عباس

وإذا قال : أشهد أن لا إله إلاّ الله يقول : يقوم يوم القيامة ويشهد لي ما في السماوات وما في الأرض على أنّي أخبرتكم في اليوم خمس مرات . وإذا قال : أشهد أنّ محمّداً رسول الله يقول : يقوم يوم القيامة ومحمّد يشهد لي عليكم أن قد أخبرتكم بذلك في اليوم خمس مرات وحجتي عند الله قائمة . وإذا قال : حي على الصلاة يقول : ديناً قيّماً فأقيموه . وإذا قال : حي على الفلاح يقول : هلمّوا إلى طاعة الله وخذوا سهمكم من رحمة الله - يعني الجماعة - . وإذا قال العبد : الله أكبر يقول : حرمت الأعمال . وإذا قال : لا إله إلاّ الله يقول : أمانة سبع سماوات وسبع أرضين والجبال والبحار وُضعت على أعناقكم ، إن شئتم فأقبلوا ، وإن شئتم فأدبروا » ( 1 ) . وفي هذا النص إيماءة إلى أنّ ابن عباس كان يصلي بهم جماعة ، وتلك الإيماءة هي قول عطاء : « فجاء المؤذن فقال . . . لماذا جاء وأذّن ؟ أليس للصلاة ؟ » فمن ذا يكون الإمام إذا لم يكن هو ابن عباس ، ولو كان غيره لذكر لنا عطاء اسمه كما ذكر اسم المؤذن . هذا ما أراه وفوق كلّ ذي علم عليم . 2 - أخرج الحاكم النيسابوري بسنده عن عبد الله بن مليك العجلي : « قال سمعت ابن عباس ( رضي الله عنهما ) قبل موته بثلاث يقول : اللّهمّ إنّي أتوب إليك ممّا كنت أفتي الناس في الصرف » . ثمّ قال الحاكم : « هذا حديث صحيح الإسناد وهو من أجلّ مناقب عبد الله ابن عباس ، إنّه رجع عن فتوى لم ينقم عليه في شيء غيرها » ( 2 ) . ووافقه الذهبي ( 3 ) .

--> ( 1 ) فلاح السائل / 137 ط الحيدرية بتقديمي سنة 1385 . ( 2 ) المستدرك 3 / 542 . ( 3 ) التلخيص / 543 بهامش المستدرك على التصحيح .